العلامة المجلسي

214

بحار الأنوار

هؤلاء لم تبق لأصحابك شئ وخاف أن يقسم رسول الله صلى الله عليه وآله الغنائم وأسلاب القتلى بين من قاتل ، ولا يعطي من تخلف على خيمة رسول الله صلى الله عليه وآله شيئا . فاختلفوا فيما بينهم حتى سألوا رسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا : لمن هذه الغنائم ؟ فأنزل الله " يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول " فرجع الناس وليس لهم في الغنيمة شئ ثم أنزل الله بعد ذلك " واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل " فقسمه رسول الله صلى الله عليه وآله بينهم . فقال سعد بن أبي وقاص : يا رسول الله صلى الله عليه وآله أتعطي فارس القوم الذي يحميهم مثل ما تعطي الضعيف ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله : ثكلتك أمك وهل تنصرون إلا بضعفائكم قال : فلم يخمس رسول الله صلى الله عليه وآله ببذر وقسمه بين أصحابه ثم أستقبل يأخذ الخمس بعد بدر ، ونزل قوله : " يسئلونك عن الأنفال " بعد انقضاء حرب بدر ( 1 ) . 20 - الخصال : أبي ، عن سعد ، عن ابن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص ابن البختري ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن جبرئيل كرى برجله خمسة أنهار ولسان الماء يتبعه : الفرات ، ودجلة ، ونيل مصر ، ومهران ، ونهر بلخ ، فما سقت أو سقي منها فللامام ، والبحر المطيف بالدنيا ( 2 ) .

--> ( 1 ) تفسير القمي : 235 - 236 . ( 2 ) الخصال ج 1 ص 140 ، وقد أخرجه المؤلف العلامة في ج 60 ص 43 وبعده بيان راجعه ان شئت